يا قارئي العزيز، يا مُتَحفِّز، أيها المُتقافِز عَقلُكَ الآن مثل الأولاد الصّغار لكي تعرف هذه القصة، لا تتوقّف عند العَتبة. اقفز. سأصارحكَ منذ الآن. أنا قَتلتُ هذا الرّجلَ الموضوعَ الآن أمامك هنا تحت سقف العالم المُضاءِ بالشّمسِ الكاشفة والفاضحة. ضع عينيكَ تماما على هذه البقعة. تحت شجرة السّوقم الكبيرة الضّخمة. هذه الجثة المَلفوفة بالأبيض وسط... المزيد ←
في عَينِ الكهف
القَذائف تتساقط بكثافة من الطائرات المُحلّقةِ فوق الجبل وترسمُ خيوطا من الدّخان مُمتَدّةً من السّماء إلى فَتحةِ الكهف الذي في قِمّةِ الجَبل. خيوط الدُّخانِ المُمتدةُ بين عين الكهفِ والسماءِ تشبه رُموشًا دقيقةً لعين الكهف الضّيِّقة. الشَّيخُ والجُندِيُّ جالسانِ في بؤبؤ عين الكهفِ القريبة من قمة الجبل في وضعِيَّةٍ مُتَرَبِّصةٍ يُراقبانِ أشباحَ القِطعِ العسكريّةِ للعدوِّ التي... المزيد ←
الصّفقة الأخيرة
الفُقَّاعات البيضاء تنتفخ وتتكاثر وتنزاح في مختلف الاتجاهات بينما ينزل عليها الماء ويجرفها إلى فتحة القاع. كان رَجلٌ ثَلاثينيٌّ مُستغرقًا في العنايةِ بنظافته الشّخصية وهو على وشك أن يستأنف يومَ عملٍ جديد. ولكن الماضي سوف...
نَظرَتُكِ الطَّازجة
نَظرتُكِ الأولى للعالمِ كلَّ صَباحٍ وأنتِ تَستيقِظينَ على سريركِ الدّافئِ نَظرةُ اسْتِيقاظكِ الطَّازجةِ ما أعذَبَها! ماذا ترينَ أمامكِ أولَ مَرَّةٍ يا تُرى؟ كوبَ ماءٍ على الكومودينو؟! مزهريَّةً في الرّكنِ البعيد؟! سَتائرَ النَّافذةِ المُسدَلة؟! يُنبوعًا من الطفولة الأبدِيّة؟ نَكهَةُ استيقاظكِ الطّازجِ كل صباحٍ تَخلقُ يَراعاتٍ في عُيونِ العَالَم أشعُرُ بكِ في الأجراس التي يَخلقها استيقاظك على... المزيد ←
كَلِماتُكِ النَّباتِيّة
كَلماتكِ النّباتية تنمو فينا. منذ كَلّمتِنا أول مرةٍ صِرنا حَقلا لِوردةِ صَوتكِ النّحيل. كلماتكِ لَمست تُرابا في الرُّوح كلماتك الأولى ما زالت فينا نتذكر كل يوم بَراعِمك الأولى فينا نتذكّر باستمرار. نَشعُرُ بكلماتك الأولى تسري وئيدةً باستمرار في تراب الروح تسري خفيفةً تحت جِلدِ الروح مثل َجدولِ النَّسغِ الرّقيق في شعيرات العُشبة. نلمس فينا أثركِ... المزيد ←
رائحةُ غِيابكِ
رائحةُ غِيابِكِ استَيقَظَتِ البارحةَ في مُنتصفِ الليلِ وعَبثَتْ بالسّتائرِ الخفيفةِ، رائحةُ غيابكِ تَنتفخُ داخل رئة البيت وتَسري في أوردته. رائحةُ غيابكِ جَلسَتْ إلى جواري على الأريكةِ عند منتصف الليل ونَشّفَتْ الأصواتَ كلها من أُذنِ البيتِ. رائحةُ غيابكِ حَرّكتِ سَتائرَ الشّيفونِ الخَفيفةَ وسَكبَتْ مطرا خفيفا غامضا تحت سقفِ البيت، وأنا واجِمٌ مثلَ صَدَفَةٍ لَفَظها البحرُ على... المزيد ←
خَصرٌ مُربَّع
في المسافةِ النَّاشِفةِ بَيني وبين نَفْسي تَمَنَّيتُ لو أنني غُرفةُ طينٍ قديمة أركضُ تحتَ مَطرٍ غَزير وخَصْري المُربَّعُ يصطادُ كُرَيَّاتِ المَطرِ الباردة أركضُ حِصانًا من الطِّين تَلكِزُني شَهوةُ الماءِ والتُراب أتركُ جسدي يذوبُ شيئًا فَشيئا بين بدايةِ الطَّريقِ ونِهايته أتركُه يصطادُ الثِّمارَ الرَّطبةَ للغُيوم مُنتَشِيًا بِشَهوةِ الالتِحام. رائحةُ الأزلِ تَسبِقني، وجِسمي المَعجونُ مع الحشراتِ المَيِّتةِ... المزيد ←
بَيننا هَواءٌ طويل
بَيننا هَواءٌ طويلٌ سِكَّةٌ من المُدنِ والقُرى. في الصَّباحِ أشمُّ عِطركِ قادما من بعيد لستِ غائبةً رائحةُ مجيئكِ كل صباحٍ تَطرقُ بابي وتدخلُ بسرعةٍ لأنه لا يكون مُغلقًا. بيننا هواءٌ طويل سِكَةٌ من العِطرِ المُسافرِ بيننا. هُدبُ رائحةِ عِطركِ الصَّباحيِّ يَشُدُّ مَدينَتَينا خَيطُ الرَّائحةِ يَنعَقِدُ على قِمَّتَيْ جَبَلينِ مُتباعِدين ليَشُدَّهما بيننا هواءٌ طويل وكلَّ صباحٍ... المزيد ←
رأي فنّي سينمائي عن فيلم حياة الماعز: ماذا له وماذا عليه
ملصق فيلم حياة الماعز الثّغاء في مقابلة الكلام من ناحية ما فإن لدينا كعرب عقدة دائمة من النقد الموجع، ومن ناحية أخرى فإن بعض النقد الذي تنتجه جهات خارجية هو أعمالٌ موجّهة وتسطيحية تشوّه صورة الثقافة العربية. أتفق مع الصورتين، ولكن كيف يمكن أن نرى هذا الفيلم الهندي من منظور مناسب؟! أعتقد أن العنصر الأساسي... المزيد ←
محاورات أدبية عبر الفضاء الإلكتروني
من المحاورات الإلكترونية الجميلة التي استمتعت وربما أمتعت بها أيضا، هي هذه المداخلة التي قدمتها عن المتنبي في صفحة الأستاذ تركي الدخيل على حسابه في منصة أكس: https://twitter.com/turkialdakhil/status/1823064641632981237?s=61